الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
229
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
حين يقصد الغسل أو لا . وجه الاعتبار هو اعتبار جريان الماء على البدن كما يستفاد من بعض اخبار الباب مثل رواية محمد بن مسلم « 1 » وزرارة « 2 » . وفيه أولا ان ما دل من الروايات على أن ما جرى عليه الماء فقد طهر واردة في الغسل الترتيبي فلا يكون مربوطا بالغسل الارتماسي الّذي لا يعتبر فيه ألّا الارتماس في الماء . وثانيا ما ذكر في بعض الروايات لا يدلّ الا على أن ما جرى عليه الماء فقد طهر ولا يدلّ على أنه مع عدم الجريان لا يطهر لعدم مفهوم له فيكفي مجرد مسّ الماء حتى الترتيبي كما في رواية « 3 » أخرى من زرارة ( وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ) المذكور في ذيلها اجزاء الغسل بنحو الارتماس فيكفي في عدم وجوب تحريك البدن اطلاق الأخبار المتقدمة الواردة في الغسل الارتماسي لانّ مفادها اجزاء ارتماسة واحدة سواء تحرّك بدنه في الماء أو لا هذا كله بناء على كون المراد من الواحدة في قوله عليه السّلام ( ارتماسة واحدة ) هو ما اخترنا من كونها الوحدة في مقابل المتعدد لا الدفعة . واما ان كان المراد من الواحدة الدفعة فيكون المراد ارتماسة دفعية فأيضا تكون النتيجة ما قلنا على القول بكون المراد من الواحدة الواحدة في مقابل المتعددة من اختلاف الحكم من حيث القول بوجوب احداث الارتماس وعدمه وكذا من حيث القول بكفاية الارتماس البقائى وعدمه وكذا من حيث لزوم حركة البدن في
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .